تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

108

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

ما فعله النبيّ مرّة وتركه أخرى ، فهو دون السنن الزوائد ؛ لاشتراط المواظبة فيها . قال أبو هلال العسكري : عوإذا قلنا سنّة رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) فالمراد بها طريقته وعادته التي دام عليها وأمر بها « 1 » . وقال في رياض السالكين : عوالسنن : جمع سنّة ، وهي في اللغة : الطريقة مرضيّة أو غير مرضيّة ، وفي اصطلاح الشرع هي : الطريقة المسلوكة في الدين من غير افتراض ولا وجوب . فالسنّة : ما واظب النبيّ ( صلّى الله عليه وآله ) عليها مع الترك أحياناً . فإن كانت المواظبة المذكورة على سبيل العبادة سمّيت سنن الهدى ، وإن كانت على سبيل العادة سمّيت سنن الزوائد ، فسنّة الهدى : ما يكون إقامتها تكميلًا للدين ، وهي التي يتعلّق بتركها كراهة وإساءة ، كالجماعة والأذان والإقامة ونوافل الصلاة اليومية ، وسنن الزوائد : هي التي أخذها هدى ، أي : إقامتها حسنة ولا يتعلّق بتركها كراهة وإساءة ، كسنّته ( صلّى الله عليه وآله ) في قيامه وقعوده ولباسه وأكله « 2 » . وقال الجرجاني : عالسنّة في الشريعة ، هي : الطريقة المسلوكة في الدين في غير افتراض ولا وجوب . فالسنّة : ما واظب النبيّ عليها مع الترك أحياناً ، فإن كانت المواظبة المذكورة على سبيل العبادة فسنن الهدى ، وإن كانت على سبيل العادة فسنن الزوائد « 3 » .

--> ( 1 ) معجم الفروق اللغوية الحاوي لكتاب أبي هلال العسكري وجزء من كتاب السيّد نور الدين الجزائري ، تحقيق مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرّسين بقم المقدّسة ، الطبعة الأولى ، 1412 ه - : ص 285 . ( 2 ) رياض السالكين في شرح صحيفة سيّد الساجدين عليه السلام ، السيّد علي خان المدني الشيرازي ، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرّسين بقم المقدّسة ، الطبعة الرابعة ، 1415 ه - : ج 7 ، شرح ص 204 . ( 3 ) أضواء على السنّة المحمّدية ، محمود أبو رية ، نشر الأبطي ، الطبعة الخامسة : ص 39 . .